أخبارالكنيسة المقدسة

هل يمكن للكنيسة أن تحيي الإيمان من جديد في قلوب من ابتعدوا عنها خلال وباء الكورونا؟

كيف يمكن للكنيسة أن تساعد في إحياء الإيمان من جديد في زمن الكورونا؟

في زمن الكورونا هذا، خاضت معظم الرعايا المسيحية في العالم، محنة لم يسبق لها مثيل.
زمن تسبّب في تغيير جذري في سلوكيّاتنا، وحدّ بشكل ملحوظ من حريّاتنا، وخلق واقع جديد أشبه بكابوس يأمل الجميع الاستيقاظ منه!
بالرغم من أنّ تعليمات وزارة الصحّة في معظم بلدان العالم تشّجع نوعًا ما على عودة تدريجية إلى زمن ما قبل الكورونا، إلّا أنّ الحياة لم تعُد إلى مجراها الطبيعي.
إحدى الأوجه التي لم تُستعاد بالكامل، هي نتيجة “التباعد الإجباري” الذي فُرض على المجتمعات وحتى على ارتياد الكنائس، حيث قلب ومركز الحياة المسيحية: المشاركة في القدّاس الإلهي.

السؤال الذي يطرح نفسه: ملايين المسيحيين ابتعدوا عن الكنيسة أثناء الوباء، فهل سيعودون؟
فُتحت أبواب الكنائس بعد إغلاق استمر عامًا أو يزيد، وشهد الكهنة انخفاضًا حادًّا في نسبة الحضور، ولكنها عادت ترتفع ببطئ.
هناك من يتساءل: هل ستعود الكنائس إلى وضعها الطبيعي السابق؟

تشير الإحصائيات أن نسبة المسيحيين الذين عادوا لممارسة عبادتهم في الكنائس بلغت 57% منذ رُفعت القيود عن التجمّعات العامة في نيسان الماضي، ويتوقّع أن العدد ارتفع منذ ذلك الحين.

هناك عدة أسباب لعدم عودة الكثيرين إلى الكنيسة. في هذا المقال سنتناول أحد أهم هذه الأسباب:

التعلّق أو الارتباط الفاتر بالكنيسة!

هناك فئة من المسيحيين كانوا مرتبطين بشكل ضعيف بالمسيح وكنيسته حتى قبل الكورونا. فليس كل من يحضر إلى الكنيسة لديه علاقة حيّة مع المسيح!

حدّثنا يسوع عن هؤلاء الناس في مثل الزارع الذي خرج ليزرع. (متى 13: 1-23) ووصف قلوب الناس بأنها تربة توفّر أو لا توفّر أرضًا خصبة لزراعة بذور الإنجيل. 

هل يمكن للكنيسة أن تساعد في إحياء الإيمان من جديد في قلوب من ابتعدوا عنها؟

نعم! يمكن للكنيسة أن تعمل المعجزات في رعاياها، إن كانوا منفتحين على ما يمكنها أن تقدّم لهم! على العلمانيين أن يشتركوا في رسالة الكنيسة.

كل كنيسة يمكنها أن تخطّط لمشاريع ونشاطات تشمل جميع الفئات العمرية، وتشجّع أعضاءها الملتزمين وغير الملتزمين بالمشاركة فيها.
هذه نشاطات قلبها روحي لكن تضم في حناياها فعاليات اجتماعية، تربوية، ترفيهية وغيرها من الأمور التي تساعد على التقرّب من الكنيسة التي تصبح حيّة وفعّالة أكثر.

من هذه النشاطات: مدرسة الأحد للصغار، خدمة المذبح، فعاليات للشبيبة، مجلس رعوي لنتنظيم الفعاليات، حركات مريمية، فرقة موسيقية، كشّافة وغيرها…
يجب أن لا نكتفي بالالتزام بالمشاركة فقط في قدّاس الأحد، بل نشارك وندعو الآخرين للمشاركة بواحدة أو أكثر من النشاطات التي ترعاها الكنيسة.

مثال رائع على هذه الفعاليات أعطتنا إياه كنيسة القدّيسَين نيقوديموس ويوسف الرامي في مدينة الرملة في الأراضي المقدّسة.
نظّم كاهن رعيّتها الأب عبد المسيح فهيم احتفالًا مهيبًا للإعلان عن انطلاق الفعاليات الرعوية لهذا العام في عيد القديس فرنسيس الأسيزي وتزامنًا مع الإحتفال ب- 725 عام لوجود الرهبان الفرنسيسكان في مدينة الرملة، دعا إليه سيادة حارس الأراضي المقدّسة الأب فرانشيسكو باتون الذي ترأس القدّاس الإلهي الذي اُقيم يوم السبت الماضي.

استقبل الكاهن والمجلس الرعوي وأعضاء سائر الفعاليات الضيف الكريم في ساحة الكنيسة على أنغام الموسيقى ودقّ الطبول التي أبدع فيها أبناء الرعيّة – كشّافة مار فرنسيس – ثم تم الإحتفال بالقداس الإلهي كان فيه دورًا لكل واحد من النشاطات:
أحيت القدّاس جوقة الكنيسة وقام بخدمة القدّاس طلاب ومرشدي مدرسة الأحد أما شبيبة مار فرنسيس فشاركوا في ترتيل مزامير الغروب كما وقدّم أعضاء الليجو ماريا التقادم.
وخلال القداس بارك حارس الأراضي المقدسة صليب التاو لأعضاء الشبيبة الجدد وأعلام الكشافة الجديدة.
وفي نهاية الإحتفال وجه حارس الأراضي المقدسة الشكر والتقدير للجميع على هذا الإستقبال مُعبرًا عن سعادته وفخره بثمار هذه الرعيّة.

فيما يلي بعض الصور:

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق