أخبارمواضيع روحية

لماذا تساعية التسليم هي الأنسب في هذا الزمن الصعب؟

تساعية التسليم – دعوا يسوع يعتني بكل شيء!

تساعية التسليم، ذات العبارة التي تستحوذ على القلب: يا يسوع، إنّي أسلمّ لك نفسي، إعتنِ بكل شيء، أملاها الرب يسوع على المكرّم الأب دوليندو روتولو.

من هو الأب دوليندو روتولو؟

الأب دوليندو كان المرشد الروحي للبادري بيو، لفترة من الزمن.
قال عنه البادري بيو: إنّه قدّيس والفردوس كلّها داخل روحه!”

دعا دون دوليندو نفسه “عجوز مريم الصغير”. عاش في فقر مدقع لدرجة أن عائلته ابتعدت عنه. فتح ذراعيه دون خوف ليحتضن مرضى بالعلل المعدية، يداعبهم ويقبّلهم. قدّم نفسه كنفس ضحية عن البشرية، واحتمل الكثير من المعاناة، بما في ذلك الشلل التام طوال السنوات العشر الأخيرة من حياته. لكنه تألّم بفرح لأنه تألّم من أجل الحب.

كان لديه أيضًا موهبة النبوءة، حيث كتب إلى الأسقف هيليكا في عام 1965 أن “يوحنا جديدًا سيخرج من بولندا بخطوات بطولية سيكسر القيود التي تتجاوز الحدود والتي فرضها الاستبداد الشيوعي”. تحققت هذه النبوءة في عهد البابا يوحنا بولس الثاني بهدم جدار برلين وسقوط الشيوعية.

نُسبت العديد من المعجزات إلى شفاعة دون دوليندو، قبل وفاته وبعده.

لماذا تساعية التسليم هي الأنسب في هذا الزمن الصعب؟

تلقّى دون دوليندو من يسوع كلمات تساعية التسليم. إنها صلاة تأتي في الوقت المناسب بشكل خاص الآن، عندما نشعر بأنّ أحداث العالم خرجت عن السيطرة، ونحاول أن ننمو في الثقة والتسليم إلى العناية الإلهية.

“هل ترون الشرّ ينمو بدل أن يضعف؟” يقول يسوع في التساعية، “لا تقلقوا، أغمضوا عيونكم وقولوا لي بإيمان: لتكن مشيئتك. إعتنِ بالأمر. أقول لكم سوف أعتني به، وسأتدخّل كما يفعل الطبيب وسأحقق المعجزات عند الحاجة”.

والتساعية مناسبة أيضًا عندما تهدّد معاناتنا الشخصية بسحقنا وسرقة سلامنا.

إستريحوا فيَّ، آمنوا بصلاحي، وأعدكم بمحبّتي إن قلتم لي: إعتنِ بالأمر. سوف أعتني بكل شيء، سأعزّيكم، وأحرّركم وأرشدكم. يؤكّد لنا يسوع.

كم نحتاج لأن يعتني يسوع بكل شيء! إنّ معاناتنا في خضم أزمة الوباء هذه، خاصة عدم تمكّننا من مزاولة حياتنا الروحية كما في السابق، وحرماننا من المشاركة في القدّاس واقتبال يسوع القرباني، هي معاناة ساحقة.

مع ذلك، هذه المعاناة العظيمة، هذا الانفصال، هو فرصة للإتحاد بيسوع في بستان الزيتون وعلى الجلجلة. يمكننا أن ننضم إليه، بطريقة بسيطة، في العزلة والوحدة والبُعد عن الله والتخلّي الذي شعر به ربّنا المسيح. بوجودنا معه يمكننا أن نعزّي قلبه الأقدس.

لقد تخلّى يسوع عن نفسه بالكامل لمشيئة أبيه. فلنقتدي به ونتخلّى عن أنفسنا له بالكامل.

ثلاثة أسابيع تفصلنا عن زمن الصوم الكبير وحتى ذلك الوقت، لندع تساعية التسليم تفتح أمامنا طريقة في اتباع يسوع في تخلّيه الكامل، والسماح له “بالعناية بكل شيء”.

مقالات ذات صلة:
تساعية التسليم – أملاها يسوع

صلاة تعبّد وتكريم آلام يسوع في بستان الزيتون


صلاة إلى يسوع المنازع في الجسمانية وتقدمة دمه للآب الأزلي

طلبة آلام الرب يسوع – علّمها الرب يسوع للمكرّمة ماري جولي جاهيني

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق