مواضيع روحية

هل تجد صعوبة في عبادة القربان الأقدس؟ اليك 10 طرق لإضرام محبّتك له!

في هذا المقال 10 مفاتيح ذهبية تفتح لنا الكنز الذي يعلّمنا كيف نحبّ سر الإفخارستيا بشغف أكبر. كي يساعدنا على تقديم سجود افضل وعبادة لائقة أكثر للرب يسوع في سر القربان الأقدس:

دعونا الآن نغوص في المفاتيح العشرة الذهبية التي تفتح كنزاً لا نهاية له من الجواهر وذلك لاستخلاص النِّعم والبركات التي لا تُعد ولا تُحصى من أعظم هدية من الرب يسوع الى العالم أجمع: القداس والقربان الأقدس، جسده دمه روحه ولاهوته!

1- الإيمان:
توسّل الى الرب أن يمنحك إيماناً أكبر في السر السامي للقربان الأقدس. وقُل مع توما الرسول “ربي وإلهي”. ومع الرجل في الإنجيل “انا أومن يا رب فأعن ضعف ايماني”

2- زيارة القربان الأقدس:
اجعل من عادتك أن تزور يسوع في القربان الأقدس بقدر ما تستطيع.. كلما مررت بالقرب من كنيسة ادخل وحيّي الرب المسجون حبّاً بك في القربان الأقدس، وابقى معه حتى لو بضعة دقائق. على أمل أن لا نسمع عند موتنا كلمات الرب “من أنت؟” الأصدقاء يجتمعون ويتحدّثون ويتمتّعون برفقة احدهم الآخر. كذلك نحن علينا زيارة الرب يسوع بتواتر والحديث معه.

3- التناول الروحي:
أوصى به القديس الفونس دي ليغوري بشدة وكذلك البابا بندكتوس السادس عشر في براءته “سر المحبة”.  الممارسة المتكررة للمناولة الروحية يمكن القيام بها بكل سهولة وبقدر ما تشتهيه نفسك. ويمكن تلاوة صلاة قصيرة وبسيطة استعداداً للتناول الروحي:
“ربي يسوع، أومن أنك موجود حقاً في القربان الأقدس بجسدك ودمك وروحك ولاهوتك. بما أنني لا أستطيع الحصول عليك سرّياً، تعال على الأقل روحياً الى قلبي” .
ثم أدخل الى قلبك واشكر ومجّد وأحبب الرب الذي جاء روحياً الى روحك. هذا باستطاعته إضرام حبّنا لسر الإفخارستيا.

4- إقرأ يوحنا 6
في إنجيل القديس يوحنا الفصل السادس يوجد ثلاثة أقسام: يسوع يُكثّر أرغفة الخبز، يمشي على الماء، ويلقي عظة هي في الواقع نبوءة عن سرّ الإفخارستيا تُعرف بعظة “خبز الحياة”. يعد يسوع إعطاءنا خبز الحياة. ويشير الرب يسوع بعبارات واضحة للغاية أن خلاصنا الأبدي يعتمد على أكل جسده وشرب دمه، وهو القربان الأقدس. إن قراءة وتأملّ هذا الفصل ضروري ومفيد لإضرام محبتنا لسر الإفخارستيا المقدس

5- 15 دقيقة
حاول أن تخصّص يومياً 15 دقيقة لتتحدّث الى يسوع. يُشجّعنا الرب يسوع على الدخول في محادثة بسيطة لكن عميقة معه.في الأساس يسوع يريد ان يكون صديقنا وأن نفتح له قلوبنا ونُشركه بجميع أفكارنا ومصاعبنا واحتياجاتنا. وأن نكشف له جروح قلوبنا ونفوسنا، كي يستطيع أن يداوينا ويعزّينا .

16691429272_b93db5d53c_k

6- الساعة المقدّسة
كم رائع سيكون ان تقوم بساعة سجود يومية أمام القربان الأقدس. إنها ستبدّل وتُحوّل حياتك، إن استطعت المثابرة على هذه الممارسة. المكرّم الأسقف فولتون شين الذي ثابر على تخصيص ساعة يومياً للسجود للقربان الأقدس لأكثر من خمسين عاماً سمّاها “ساعة القوّة”.

7- تزيين الكنائس وبيت القربان

الإنجيل يحدّثنا عن المرأة التي سكبت الطيب الثمين على قدمي يسوع وبللت رجليه بدموعها وجفّفتهما بشعرها. لفتة الحبّ والإهتمام هذه يمكننا تقليدها رمزياً بواسطة تقدمة باقات الزهور لتوضع امام بيت القربان او على المذبح. هذه التقدمة يجب ان لا تنحصر فقط في الأعياد وأيام الآحاد بل كلما كان بمقدورنا أن نفعل.
من المعروف أن القديس يوحنا فيانّي خوري آرس كان يسافر مسافات طويلة وينفق مبالغ كبيرة من المال لشراء الزينة الأفضل لكنيسته الصغيرة. لماذا؟ ذلك لسبب بسيط وهو أن يسوع ملك الملوك ورب الأرباب ينزل من السماء بين يدي الكاهن مختبئاً في كل قربانة ويستحق أن نقدّم له كل مظاهر الإكرام.

 

8- القداس والقربان الأقدس
بالطبع أن أعظم عمل في الكون كله هو الإحتفال بالذبيحة الإلهية . وأعظم ما يمكن للمؤمن فعله هو المساعدة في التحضير له والمشاركة فيه بكل إيمان وإخلاص ورهبة وتقديس، ولكن لا سيما بحبّ مضطرم. أذهب الى القداس اليومي كلما أمكنك ذلك. على أن تصل قليلاً قبل الوقت لإعداد نفسك وقدّم نواياك الخاصة. اشترك بالقداس كاملاً بنشاط ووعي. تناول القربان الأقدس كأنها مناولتك الأولى، مناولتك الأخيرة ومناولتك الوحيدة. لا تُسرع خارج الكنيسة بعد انتهاء القداس بل ابقى قليلاً شاكراً للرب عظمة هديته ومحبّته وقبوله المجيء الى قلبك . يا لها من هدية سامية، مجانية. الشرط ّ الوحيد عليها هو الإيمان الحي وقلباً طاهراً ينبض حبّاً ليسوع، المُحبّ الأعظم!

9- سجود – ندامة – شكر – دعاء

تذكّر هذه الكلمات الأربعة التي ترمز الى الغايات الرئيسية من الذبيحة الإلهية.
سجود – انه الغرض الرئيسي من القداس وهو تقديم العبادة الى الله الآب من خلال ذبيحة الرب يسوع ومن خلال قوّة الروح القدس.
ندامة – يجب أن تكون قلوبنا منسحقة ومتواضعة وأن نكون تائبين عن خطايانا معترفين بها . انها ممارسة رائعة أن نقدّم القداس والقربان الأقدس تعويضاً عن خطايانا وخطايا عائلاتنا وايضاً تعويضاً عن خطايا العالم أجمع. “بحقّ آلامه المقدسة، ارحمنا وارحم العالم أجمع”.
شكر – كل ما لدينا في هذه الحياة، باستثناء خطايانا هو هدية خالصة من الله. لذلك على قلوبنا أن تفيض بالشكر وتكثر منه مصلّين مع صاحب المزامير “أحمدوا الرب لأنه صالح لأن رحمته الى الأبد تدوم”.
دعاء – بعبارة أخرى علينا أن نقدّم صلواتنا وطلباتنا الحارة من أجل العديد من احتياجات العالم: العالم بأسره، الكنيسة، ارتداد الخطأة، المرضى، الموتى، عائلاتنا والنفوس المطهرية وكثير كثير غيرها

10- الإفخارستيا التبشيرية
كما قبلت السيدة العذراء يسوع في البشارة (لحظة الحبل به) وبسرعة حملته الى اليصابات نسيبتها، هكذا يجب أن نحمل يسوع للآخرين ، والآخرين الى يسوع. يمكن أن يتم ذلك بطريقة ملموسة للغاية من خلال تشجيع الخراف الضالة ومساعدتهم في العودة الى حظيرة الكنيسة المقدسة.
وذلك بإيجاد الوقت، المجهود والمبادرة لدعوة الأشخاص الذين ابتعدوا، أن يعودوا من جديد الى الكنيسة. أي نعمة هي أن تشاهد ثمار عمل الله بواسطتك، في رجوع الإبن الضال الى أحضان الله الآب . كل ذلك يتحقّق إن كنت تثق ببساطة في الله وتأخذ زمام المبادرة للترحيب بهم مرة أخرى!

لـــيـــكـــن الـــرب مـــحـــبــــوبـــاً ومـــعـــبـــوداً ومـــســـجــــوداً لـــه فـــي ســـر الـــقـــربــــان الأقــــدس

                                             هـــلـــمـــّوا نـــســـجـــد لــلــرب !!

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق