الكنيسة المقدسة

من هو «محامي الشيطان» وما دوره في الكنيسة الكاثوليكية؟

عندما نتحدّث عن «محامي الشيطان» ربما نفكر في شخص يتخذ موقفًا شاذًّا عن القاعدة، أو يؤيّد شرًّا او أمرًا ما لا نوافقه فيه. أو ربما يخطر في بالنا فيلم “The Devil’s Advocate” «محامي الشيطان» من عام 1997، بطولة آل باتشينو وكيانو ريفز. معظم الناس لا يعرفون التاريخ الحقيقي لهذه العبارة وكيف بدأت في الكنيسة الكاثوليكية. من هو حقًّا «محامي الشيطان» ؟

هو محامي كنسي تُطلب خدمته خلال دعاوى التقديس!

لكي تتم الموافقة على مرشّح لرفعه قديس على مذابح الكنيسة الكاثوليكية، هناك عملية تقنين رسمية صارمة. في هذه العملية، يُعيّن طرفان: يتولّى طرف واحد مسؤولية الدفاع عن المرشّح والآخر يقوم بدور المجادل. وظيفته عرض رأي تشكيكي بحثًا عن أخطاء أو ثغرات في الأدلة أو التشكيك بالمعجزات المنسوبة للمرشّح. وهذا المحامي يعينه الكرسي الرسولي للمعارضة على تقديسه. الاسم الشائع للموظف هو Advocatus Diaboli وباللاتينية يعني «محامي الشيطان» . وفي المقابل هناك Advocatus Dei أي محامي الله، وهو محامي شريعة آخر يجادل مؤيدًا للتقديس.

أول ذكر لشخص يقوم بمهمة الجدال ضد مرشح نجده في دعوة تقديس القديس لورانس جستنيان، خلال بابوية البابا ليو العاشر. تم تأسيس وظيفة «محامي الشيطان» رسميًا من قبل البابا سيكستوس الخامس عام 1587 كجزء من التغيير للتعامل قانونيًا مع التطويب والتقديس.

أما اليوم، فقد تقلّص دور «محامي الشيطان» داخل الكنيسة وندُر استخدامه. إذ قام البابا القديس يوحنا بولس الثاني بتخفيض السلطة وتغيير مسؤوليات المكتب في عام 1983. وقد ساعد هذا التغيير في إعلان 500 قديس جديد و 1300 عملية تطويب جديدة. مقارنة مع جميع أسلافه في القرن العشرين الذين لم يُعلنوا سوى 98 قديس. ومع ذلك، لا يزال بإمكان مجمع دعاوى القديسين الاستعانة بمحامٍ في حالة حدوث جدل أو خلاف. وآخرهم كريستوفر هيتشنز الذي شهد بأنه قام بوظيفة «محامي الشيطان» في قضية تقديس الأم تيريزا.

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق