قصص القديسين

أعجوبة للقدّيس أنطونيوس البدواني : ينقذ عائلة من الدمار ويجعل طفل عمره أيام يتكلّم!

من معجزات القدّيس أنطونيوس البدواني

رجل نبيل كان يشعر بالغيرة الشديدة على زوجته. ولأن زوجته كانت جميلة جدًا، كثُرت عنها الإشاعات والنميمة ممّا أشعل نيران الغيرة القاتلة في عقله وقلبه. لم يكن لديه أي سبب للشك في حبّها وإخلاصها، لكنه كان فريسة سهلة للتشهير.

وهكذا، عندما أنجبت زوجته طفلها الأول، رفض الاعتراف بالطفل على أنه إبنه، فقد كان متأكد وواثق تمامًا أن الطفل هو ثمرة خيانة زوجته.

مهما حاولت المرأة أن تؤكد له أنها لم تعرف رجل آخر ولم تفكّر أبدًا بخيانته، فقد استمر في رفض ابنه الرضيع ولم يوافق أن يراه.

في يأسها لجأت الزوجة إلى القدّيس أنطونيوس البدواني طالبة منه المساعدة. ذهب القدّيس إلى الزوج وتحدّث إليه طويلًا، بعد ساعات نجح في جعله أن يرى سخافة وعدم صحة شكّه الذي تسبّبت فيه غيرته العمياء.

حالًا أحضرت الممرّضة الطفل، وما أن شاهده النبيل حتى عاد إلى حالته السابقة رافضًا الإعتراف بأبوّته.

عندئذٍ توجّه القدّيس أنطونيوس إلى الرضيع وقال له بلهجة آمِرة: “باسم يسوع المسيح، تكلّم وقل من هو والدك!”
أشار الطفل إلى النبيل وقال بصوت يكبر عمره بسنوات: “هذا هو أبي”

عند رؤيته هذه الأعجوبة إنهار الوالد وأجهش بالبكاء، وأخذ الطفل بين ذراعيه. هكذا، أنقذ القدّيس أنطونيوس البدواني هذه العائلة الصغيرة من التفكّك بسبب النميمة والإشاعات.

تأمل:

في السنوات الأخيرة، تحدّث البابا فرنسيس في عدة مناسبات حول موضوع النميمة والتشهير. في إحدى خطبه الشهيرة، قال البابا: “يمكن للنميمة أن تقتل أيضًا، لأنها تقتل سمعة الشخص. النميمة أمر فظيع جدًا… في البداية، يبدو أنه لهو مرح وشيء ممتع، مثل قطعة حلوى. لكن في النهاية تملأ القلب بالمرارة، وأيضًا تسمّمنا”.

عندما نتكلّم بالسوء عن الآخرين، فإنّ كلماتنا الخبيثة تنتشر في كل مكان. فهي تبقى في أذهان الناس، تنشر الخزي والإنقسام. قد يستمر تأثيرها أيامًا، شهورًا وبما سنين، بعد أن تفوّهنا بها.

علينا أن نكون حذرين في كلماتنا حتى لا تدمّر الآخرين أو حياتهم المهنية أو علاقاتهم الشخصية. تذكّر أنه إذا كنت تتحدث بالسوء عن شخص وراء ظهره، فكلماتك هذه تتحدث عنك أنت أكثر مما تتحدث عنه!

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق