أخبار

البرلمان البولندي يقرّ تتويج مريم ملكة على البلاد للمرة الخامسة!

اعتمدت الحكومة البولندية قرارات متعددة معلنة 2017 سنة اليوبيل للبلاد، احتفالاً بالذكرى ال300 للتتويج الكنسي الأول لصورة سيدة شيستوشوا مريم ملكة على الشعب البولندي.

جاء في قرار مجلس النواب: “مجلس النواب البولندي ، إقتناعاً منه بأهمية التعبّد المريمي بالنسبة لوطننا – ليس فقط من الوجهة الدينية، لكن أيضاً من الوجهات الإجتماعية والثقافية والوطنية – نقرّر أنّ 2017 هي سنة مكرّسة للذكرى 300 لتتويج لوحة سيّدة شيستوشوا”. في قرار آخر تبنّاه سابقاً البرلمان البولندي في 15 ديسمبر 2016، أعلن أن “لوحة والدة الله في ياسنا جورا… إحدى أهم الكنوز الوطنية الدينية والمادية”.

أكثر من 94% من سكان بولندا هم كاثوليك. ولصورة سيّدة شيستوشوا المعروفة باسم “المادونا السوداء”، أهميّة كبيرة عند البولنديين وهي تلقى تكريماً كبيراً في جميع أنحاء أوروبا.

على الرغم من أن المادونا السوداء تُوِّجت ملكة وحامية بولندا للمرة الأولى من قبل الملك جون الثاني كازيمير في عام 1652، تبعه أول تتويج كنسي لها أقامه البابا كليمنت الحادي عشر في 8 سبتمبر 1717، وهو تاريخ الذكرى السنوية. ثم تمّ  تتويج كنسي آخر للوحة المادونا السوداء على يد القديس بيوس العاشر في عام 1910  وتتويج كنسي ثالث أعلنه البابا القديس يوحنا بولس الثاني في عام 2005.

التتويج الكنسي هو عمل تأسيسي إيماني، حيث يعيّن البابا، من خلال مرسوم بابوي، إضافة تاج أو هالة نجوم الى لوحة مريمية تحت عنوان عبادة محدّدة في منطقة أو أبرشية معينة. تتويج المادونا السوداء كان الأول الذي يقام خارج أسوار روما.

أما بخصوص اليوبيل، فقد أصدر مؤتمر الأساقفة البولنديين تطبيق للهواتف النقّالة، يرسل “فكرة مريمية” يومياً قليلاً قبل ال9:00 مساءاً، موعد الصلاة التشفّعية اليومية لسيدة المادونا السوداء، وهي صلاة خاصة عند البولنديين من أجل طلب شفاعة سيّدتنا العذراء.
يتم تشجيع المؤمنين أيضاً على المشاركة في اليوبيل من خلال تقديم “هدايا روحية” لمريم، مثل الإلتزام بتلاوة الوردية وبعض الصلوات، العودة الى سرّ المصالحة، التخلّي عن إدمان أمر ما كالأدوية أو المواد الإباحية.

لافتتاح السنة اليوبيلية، أقام رئيس الأساقفة ستانيسلاف غاديتشي قدّاساً احتفالياً يوم 8 سبتمبر 2016 في كنيسة ياسنا غورا، المعبد والمزار الذي يحوي لوحة المادونا الشهيرة. أما الإحتفالات اليوبيلية بالذكرى ال 300 فستقام في 26 أغسطس 2017 يوم عيد المادونا السوداء.
قال الأب ماريان واليغورا، المسؤول عن المزار، “إنّ قرار مجلس النواب والبرلمان، يعترف ويثبت أهميّة وإنجازات هذا المكان في تاريخ شعبنا وأرضنا، أهميّة مزار ياسنا غورا كمكان في تاريخنا ومركز ديني للكنيسة بأسرها ولجميع الكاثوليك”.
وأضاف: “قرار مجلس النواب بالقيام بتجديد التتويج، يضفي بريقاً على احتفالات اليوبيل، لأنّها تذكرّهم بأنّ أهميّة سيدة سيشتوشوا تتجاوز الأهميّة الدينية والروحية عند البولنديين – بالرغم من أن ذلك هو الجانب الأهمّ – لكن صورة سيّدتنا العذراء منسوجة داخل تاريخ بولندا الكامل”.

الشعب البولندي يعطينا مثال رائع عن تعبّده المتميّز، اللائق والتام لمريم العذراء، ولا يمل من الإعتراف بها ملكة وسلطانة البلاد. قد يكون من الصعب أن تقوم حكوماتنا بمثل هذا التكريس الرائع، لكن من يمنعنا من التشبّه بالبولنديين في مملكتنا الصغيرة أي عائلاتنا. لا بد أن كل عائلة مسيحية تكرّم في بيتها صورة او تمثال للسيّدة العذراء. وهذا ما نقترحه عليكم:
– الطلب من كاهن الرعية مباركة الصورة بشكل خاص وإعلان مريم ملكة وسلطانة البيت.
– يعيّن الوالدين بالتناوب أحد أفراد العائلة مسؤولاً عن إضاءة شمعة يومية امام الصورة ووضع الزهور.
– اجتماع العائلة وتلاوة المسبحة يومياً عند الصورة.
– حضور قدّاس أول سبت من الشهر إكراماً للعذراء مع الإعتراف والتناول.
– المشاركة بالقدّاس الإلهي على الأقل مرة في الأسبوع يوم الأحد.
– تقديم هدايا روحية لمريم: صلوات تعويض، ترانيم، أعمال رحمة، صوم وغيرها…
– تخصيص يوماً في الشهر للتطواف بالصورة في ارجاء البيت مع رش الماء المبارك، هكذا تبارك الملكة البيت وتملك في أرجائه.

لا تعتقدوا أن في ذلك مبالغة في تكريم العذراء والدة الإله فمهما أحببناها وأكرمناها فلن نحبّها أكثر من يسوع ولن نقدر أن نفيها حقّها. وكلّ ما نقدّمه لها يثمر فرحاً وتعزية في قلب ابنها ربنا يسوع المسيح.

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق